research

يُعد التدريب المهني أحد أهم الأدوات الداعمة لتنمية رأس المال البشري، ورفع كفاءة القوى العاملة، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية المختلفة. غير أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب وجود منظومة قانونية متكاملة تضمن جودة البرامج التدريبية، وكفاءة الجهات القائمة عليها، وحماية حقوق المتدربين، بما يُسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة.

وفي هذا الإطار، صدر القرار الوزاري رقم (264) لسنة 2025 تنفيذًا لأحكام قانون العمل رقم (14) لسنة 2025، ليضع إطارًا تنظيميًا متكاملاً لمزاولة عمليات التدريب وتطوير مستوياته، من خلال تنظيم إجراءات ترخيص جهات التدريب، واعتماد البرامج التدريبية، ووضع الضوابط المنظمة لعمل المدربين، وتعزيز الرقابة على الجهات المرخص لها، بما يضمن رفع كفاءة منظومة التدريب المهني وتحسين جودة مخرجاتها.

ولا تقتصر أهمية القرار على إعادة تنظيم الإجراءات الإدارية، وإنما تمتد إلى ترسيخ توجه تشريعي يربط التدريب المهني بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية، ويشجع مشاركة القطاع الخاص في تطوير مهارات القوى العاملة، إلى جانب تنظيم التدريب الإلكتروني، ووضع معايير موحدة لجودة التدريب، بما يُعزز من كفاءة العملية التدريبية ويحقق الاستفادة المرجوة منها.

فما أبرز الأحكام التي جاء بها القرار الوزاري رقم (264) لسنة 2025؟ وكيف أعاد تنظيم مزاولة عمليات التدريب، وحدد التزامات جهات التدريب، وضوابط اعتماد البرامج، وآليات الرقابة، بما يضمن الامتثال لأحكام قانون العمل؟

للإجابة عن هذه التساؤلات، نستعرض في هذا المقال قراءة قانونية لأهم الأحكام التي تضمنها القرار، مع بيان نطاق تطبيقه، والجهات الخاضعة لأحكامه، وضوابط ترخيص مراكز التدريب، وتنظيم التدريب الإلكتروني، وأبرز الالتزامات المفروضة على مقدمي خدمات التدريب، إلى جانب الآثار العملية التي يرتبها القرار على الشركات ومراكز التدريب، بما يساعد الجهات المعنية على تحقيق الامتثال القانوني وتجنب المخالفات.

 

أولًا: وضع إطار قانوني موحد لتنظيم نشاط التدريب المهني.

استهدف القرار وضع إطار قانوني ينظم مزاولة عمليات التدريب المهني، بما يضمن تنمية مهارات الموارد البشرية، وتطوير واعتماد البرامج التدريبية وفقًا للمعايير الدولية، وربطها باحتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها. كما ألزم جميع الجهات التي تزاول نشاط التدريب بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام قانون العمل والقرار التنفيذي خلال مدة لا تجاوز سنة، بما يعكس حرص المشرع على منح الجهات القائمة مهلة مناسبة للامتثال للضوابط الجديدة دون الإخلال باستقرار النشاط.

ثانيًا: تنظيم الجهات التي يحق لها مزاولة نشاط التدريب.

من أبرز الأحكام التي جاء بها القرار قصر مزاولة نشاط التدريب على الشركات التي تتخذ شكل شركة مساهمة، أو شركة توصية بالأسهم، أو شركة ذات مسؤولية محدودة، أو شركة الشخص الواحد، بما يضمن وجود شخص اعتباري مسؤول عن تقديم الخدمات التدريبية والالتزام بالمتطلبات القانونية المنظمة للنشاط.

وفي المقابل، راعى القرار طبيعة بعض الجهات التي تمارس التدريب بحكم اختصاصها أو لتحقيق أغراضها المؤسسية، فاستثنى من هذا الشرط جهات التدريب التابعة لوحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية، والمنشآت التي يقتصر التدريب فيها على العاملين لديها، فضلًا عن منظمات أصحاب الأعمال، والمنظمات النقابية العمالية، والجمعيات والمؤسسات الأهلية، والكيانات المعتمدة لتأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام والفئات الأولى بالرعاية.

رابعاً: ترسيخ مبادئ الحوكمة والمساواة في منظومة التدريب.

لم يقتصر القرار على تنظيم مزاولة نشاط التدريب، بل وضع عددًا من الضوابط التي تعزز حوكمة المنظومة وتحمي المتعاملين معها، فأكد استقلال التدريب المهني عن التعليم الأكاديمي، وحظر استخدام أي مسميات أو أوصاف قد توحي بتبعية جهات التدريب لمؤسسات تعليمية أو جهات حكومية أو منظمات دولية. كما رسخ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، بحظر جميع صور التمييز في الإعلان عن البرامج التدريبية أو تنفيذها، مع تشجيع تمكين المرأة والشباب، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام، ودعم الفئات الأولى بالرعاية من خلال منح مزايا وحوافز للجهات التي تخصص برامج تدريبية لهذه الفئات.

أكد القرار أن مزاولة عمليات التدريب لا تجوز إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة العمل، كما حظر تنفيذ أي برنامج تدريبي قبل صدور الترخيص أو تقديم برامج غير مدرجة ضمنه، بما يعزز الرقابة على جهات التدريب ويضمن التزامها بالبرامج المعتمدة.

واستثنى القرار من شرط الترخيص جهات التدريب التابعة لوحدات الجهاز الإداري للدولة، والهيئات العامة، ووحدات الإدارة المحلية التي تتولى تدريب العاملين لديها، وكذلك المنشآت التي يقتصر التدريب فيها على عمالها.

كما نظم القرار مزاولة التدريب الإلكتروني، فأوجب الحصول على ترخيص مستقل من وزارة العمل قبل تقديم البرامج التدريبية عبر المواقع أو المنصات الإلكترونية، مع سداد رسم الترخيص المقرر بمبلغ 10000 جنية، وإخضاع هذا النشاط للضوابط الفنية والتنظيمية التي تضعها الوزارة.

ما شروط الحصول على ترخيص مزاولة نشاط التدريب؟

لم يكتفِ القرار الوزاري رقم (264) لسنة 2025 بإلزام الجهات الراغبة في مزاولة نشاط التدريب بالحصول على ترخيص مسبق، بل وضع منظومة متكاملة من الشروط والإجراءات التي تستهدف ضمان جاهزية الجهة طالبة الترخيص من الناحيتين القانونية والفنية، بما يضمن تقديم برامج تدريبية تتوافق مع معايير الجودة وتلبي احتياجات سوق العمل.

وفي هذا الإطار، قسم القرار شروط الترخيص إلى شروط عامة تسري على جميع الجهات، إلى جانب شروط خاصة تختلف بحسب الطبيعة القانونية للجهة طالبة الترخيص.

أولًا: الشروط العامة للترخيص:

ألزم القرار جميع الجهات الراغبة في مزاولة نشاط التدريب باستيفاء عدد من المتطلبات الأساسية، من أبرزها تقديم طلب الترخيص متضمنًا بيانات المركز، وتحديد البرامج التدريبية المطلوب الترخيص بها، وتعيين مدير مسؤول حاصل على مؤهل عالٍ على الأقل، فضلًا عن إثبات توافر مقر مستقل وملائم لممارسة النشاط، ومستوفٍ لاشتراطات السلامة والصحة المهنية والاشتراطات الفنية اللازمة لكل برنامج تدريبي.

كما أوجب القرار تقديم المستندات التي تثبت الوضع القانوني للمقر، ووسائل التواصل الرسمية، والبيانات الخاصة بإدارة المركز، بما يُعزز من شفافية الجهات المرخص لها ويسهل متابعتها من قبل وزارة العمل.

ثانيًا: شروط خاصة بحسب الطبيعة القانونية للجهة:

إلى جانب الشروط العامة، أوجب القرار استيفاء متطلبات إضافية تختلف باختلاف الكيان القانوني للجهة طالبة الترخيص، وذلك على النحو الآتي:

  • الشركات: يشترط تقديم مستندات تأسيس الشركة، والسجل التجاري المثبت لنشاط التدريب، والبطاقة الضريبية، إلى جانب صحيفة الحالة الجنائية والمستندات الخاصة بأعضاء مجلس الإدارة والمدير المسؤول.
  • المنظمات النقابية العمالية: يجب تقديم ما يثبت اكتساب الشخصية الاعتبارية، واعتماد إنشاء مركز التدريب من الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة، مع تحديد المدير المسؤول أو الهيكل الإداري للمركز.
  • الجمعيات والمؤسسات الأهلية: يتعين إثبات شهر الجمعية أو المؤسسة، وأن يكون نشاط التدريب من بين الأغراض الواردة في نظامها الأساسي، فضلًا عن موافقة الجهة المختصة داخل الجمعية على إنشاء مركز التدريب.
  • منظمات أصحاب الأعمال: اشترط القرار تقديم ما يثبت الشخصية الاعتبارية للمنظمة، وإثبات أن التدريب يدخل ضمن طبيعة نشاطها، مع موافقة الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة على إنشاء المركز.

كيف تتم إجراءات الحصول على ترخيص مزاولة التدريب؟

لم يكتفِ القرار بتحديد شروط الحصول على الترخيص، وإنما نظم أيضًا إجراءات تقديم الطلبات وفحصها، حيث ألزم الإدارة المختصة بقيد طلبات الترخيص، والتحقق من استيفاء المستندات والشروط خلال مدة لا تجاوز سبعة أيام عمل.

ولا يقتصر الفحص على مراجعة المستندات، بل يمتد إلى إجراء معاينة فنية لمقر المركز بعد سداد الرسم المقرر وقدره 8000 جنية، للتحقق من ملاءمته لممارسة النشاط ومدى استيفائه للاشتراطات القانونية والفنية، قبل إعداد تقرير فني وعرض ملف الترخيص على السلطة المختصة لاتخاذ القرار المناسب.

وفي حال عدم إستيفاء المستندات أو الإشتراطات، تلتزم الإدارة بإخطار مقدم الطلب كتابةً ومنحه مهلة لا تجاوز شهرًا لاستيفاء المتطلبات، مع جواز إعادة المعاينة إذا كانت الملاحظات تتعلق بالمقر. وإذا انقضت المهلة دون استكمال المطلوب، يُحفظ الطلب، دون أن يحول ذلك دون تقديم طلب جديد متى استوفى الشروط.

ما مدة الترخيص وكيف يتم تجديده؟

حدد القرار مدة ترخيص مزاولة نشاط التدريب بثلاث سنوات، على أن يتم تجديده بناءً على طلب يقدم قبل انتهاء مدة الترخيص بثلاثة أشهر على الأقل، وبعد التحقق من استمرار توافر جميع شروط الترخيص وسداد الرسوم المقررة. ويعكس هذا التنظيم حرص المشرع على إخضاع مراكز التدريب لمراجعة دورية، بما يضمن استمرار التزامها بالمعايير القانونية والفنية وعدم الاكتفاء بالرقابة عند إصدار الترخيص لأول مرة.

متى يجوز إلغاء الترخيص أو إيقاف نشاط مركز التدريب؟

حرص القرار على تحقيق التوازن بين تنظيم نشاط التدريب وضمان استمراره، وبين حماية المتدربين من الممارسات المخالفة، لذلك حدد حالات يجوز فيها إلغاء الترخيص إذا ارتكب المركز مخالفات جوهرية تمس نزاهة العملية التدريبية أو شروط الترخيص.

ومن أبرز هذه الحالات فقدان أحد شروط الترخيص، أو الحصول عليه بناءً على بيانات غير صحيحة، أو تنفيذ برامج تدريبية غير مرخص بها، أو الاستعانة بمدربين غير مرخص لهم، أو تحصيل رسوم من المتدربين بالمخالفة للخطة التدريبية المعتمدة، أو استخدام وسائل من شأنها تضليل المتدربين أو إيهامهم بالحصول على مؤهلات علمية على خلاف الحقيقة، فضلًا عن مزاولة النشاط في مقر غير مرخص به دون موافقة مسبقة من وزارة العمل.

كما منح القرار السلطة المختصة صلاحية إيقاف نشاط المركز مؤقتًا عند وجود أسباب جدية ترجح وقوع إحدى هذه المخالفات، أو عند مخالفة أحكام القرار، مع منح المركز مهلة لإزالة المخالفة قبل اتخاذ قرار إلغاء الترخيص متى كان ذلك ممكنًا. ويؤكد هذا التنظيم أن هدف المشرع لا يقتصر على توقيع الجزاءات، وإنما يمتد إلى منح الجهات المخالفة فرصة لتصحيح أوضاعها قبل اللجوء إلى إلغاء الترخيص.

هل يمكن لوزارة العمل تحديد أو إيقاف بعض البرامج التدريبية؟

منح القرار وزارة العمل صلاحية تنظيم البرامج التدريبية المرخص بها وفقًا لاحتياجات سوق العمل، بما في ذلك تحديد أو إيقاف بعض البرامج، سواء على مستوى الجمهورية أو في مناطق جغرافية محددة، كما أجاز تشجيع مراكز التدريب على تنفيذ برامج بعينها إذا اقتضت احتياجات سوق العمل ذلك. ويعكس هذا التوجه مرونة المنظومة الجديدة، وربط العملية التدريبية بالمتغيرات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل الفعلية، بدلًا من الاقتصار على منح تراخيص ثابتة لا تراعي تغير الطلب على المهارات.

تعزيز جودة البرامج التدريبية واعتمادها.

أولى القرار اهتمامًا خاصًا بضمان جودة البرامج التدريبية، فنص على تشكيل لجنة مركزية تضم خبراء ومتخصصين تتولى وضع معايير اعتماد البرامج وتطوير مناهجها، بالتنسيق مع الجهات الوطنية والدولية المعنية بالجودة والاعتماد، بما يواكب المعايير المهنية المطبقة في هذا المجال.

كما ألزم الجهات المرخص لها بالحصول على اعتماد البرامج التدريبية وما يطرأ عليها من تعديلات قبل تنفيذها، واعتماد الخطة التدريبية السنوية متضمنة البرامج المزمع تنفيذها، وبيانات المدربين، والمهارات المستهدفة، ورسوم التدريب، مع إخضاعها لمراجعة الإدارة المختصة للتأكد من توافقها مع المعايير المعتمدة.

ولتعزيز جودة العملية التدريبية، أوجب القرار إعداد لوائح تشغيل تنظم شروط الالتحاق بالبرامج، وآليات الحضور والتقييم، وضوابط الاختبارات، والرسوم، وحالات الإعفاء والاسترداد، بما يحقق قدراً أكبر من الشفافية ويحفظ حقوق جهات التدريب والمتدربين.

تنظيم ترخيص المدربين ورفع كفاءتهم المهنية.

لم يقتصر القرار على تنظيم جهات التدريب، بل امتد ليشمل تنظيم مهنة المدرب المهني، فأوجب حصول المدربين على ترخيص من وزارة العمل قبل مزاولة نشاط التدريب، مع استثناء المدربين التابعين لبعض الجهات الحكومية والمنشآت التي يقتصر نشاطهم التدريبي على العاملين لديها.

كما وضع القرار ضوابط واضحة لمنح وتجديد ترخيص المدربين، تضمنت اشتراط توافر المؤهل والخبرة المهنية، واجتياز برامج إعداد المدربين وغيرها من المتطلبات التي تكفل كفاءة المدرب، إلى جانب تحديد حالات إلغاء الترخيص أو إيقافه عند الإخلال بشروطه أو ضوابط مزاولة التدريب، بما يُعزز جودة العملية التدريبية ويرفع مستوى الكفاءة المهنية للمدربين.

تنظيم التزامات مراكز التدريب وتعزيز الرقابة على العملية التدريبية.

حدد القرار مجموعة من الالتزامات التي يتعين على مراكز التدريب الالتزام بها أثناء مزاولة نشاطها، بدءًا من الإعلان عن البرامج التدريبية، وتوفير اشتراطات السلامة والصحة المهنية، والتأمين على المدربين والمتدربين، وتقديم خدمات التوجيه المهني، وصولًا إلى الالتزام بتنفيذ البرامج التدريبية المعتمدة، وتطبيق أنظمة للتقويم والاختبارات وقياس كفاءة التدريب.

كما عزز القرار من الرقابة على العملية التدريبية، فأجاز للوزارة الإشراف على الاختبارات النهائية، وألزم مراكز التدريب بمنح المتدربين شهادات معتمدة تفيد باجتياز البرامج التدريبية، إلى جانب منح الإدارة المختصة سلطة التفتيش الدوري على مراكز التدريب ومتابعة أدائها، بما يضمن الالتزام بالمعايير المقررة ورفع جودة مخرجات التدريب المهني.

دعم التحول الرقمي وإنشاء قاعدة بيانات قومية للتدريب.

عزز القرار التحول الرقمي في إدارة منظومة التدريب المهني، فألزم جهات التدريب المختلفة بتزويد وزارة العمل إلكترونيًا ببيانات مراكز التدريب، والمدربين، والمتدربين، والبرامج التدريبية، بما يُسهم في بناء قاعدة معلومات دقيقة عن منظومة التدريب.

كما ألزم الوزارة بإنشاء قاعدة بيانات قومية إلكترونية لخريجي مراكز التدريب، ومتابعة مسارهم المهني بعد التخرج، وقياس مدى فاعلية البرامج التدريبية، وربط هذه البيانات بمعلومات سوق العمل، بما يدعم التخطيط لاحتياجات التشغيل، ويعزز مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات سوق العمل.

 

وفي الختام، يمثل القرار الوزاري رقم (264) لسنة 2025 خطوة تشريعية مهمة نحو إعادة تنظيم منظومة التدريب المهني في مصر، إذ لم يقتصر على وضع ضوابط لترخيص مراكز التدريب أو تنظيم عمل المدربين، وإنما أرسى إطارًا قانونيًا متكاملًا يهدف إلى رفع جودة البرامج التدريبية، وتعزيز الرقابة على الجهات العاملة في هذا القطاع، وربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع توجهات قانون العمل رقم (14) لسنة 2025 نحو تنمية رأس المال البشري ودعم التشغيل.

كما يعكس القرار توجهًا واضحًا نحو ترسيخ معايير الحوكمة والشفافية في قطاع التدريب، من خلال تنظيم إجراءات الترخيص، واعتماد البرامج التدريبية، وإخضاع التدريب الإلكتروني للرقابة، وإنشاء قواعد بيانات قومية لقياس كفاءة التدريب ومتابعة أثره على فرص التوظيف، وهو ما يُسهم في بناء منظومة تدريب أكثر كفاءة واستدامة.

وفي ظل هذه المتطلبات التنظيمية الجديدة، أصبح امتثال مراكز التدريب والجهات الراغبة في مزاولة النشاط لأحكام القرار أمرًا بالغ الأهمية، سواء عند تأسيس مراكز جديدة أو توفيق أوضاع الجهات القائمة، بما يضمن استمرار النشاط بصورة قانونية وتجنب التعرض للجزاءات أو إلغاء الترخيص.

إذا كنتم بحاجة إلى استشارة قانونية بشأن إجراءات ترخيص مراكز التدريب، أو توفيق الأوضاع وفقًا لأحكام قانون العمل والقرار الوزاري رقم (264) لسنة 2025، فإن فريق مؤسسة السعدني ومشاركوه للاستشارات القانونية يضم نخبة من المتخصصين في تأسيس وترخيص الكيانات، والامتثال التنظيمي، وتقديم الدعم القانوني للشركات ومراكز التدريب، بما يضمن استيفاء جميع المتطلبات القانونية ومباشرة النشاط وفقًا لأحدث التشريعات.

السابق
Our Practices
+ (20) 110 318 0064 +(966)598488676